ابن كثير

318

قصص الأنبياء

ومنهم أرميا بن حلقيا من سبط لاوي بن يعقوب وقد قيل إنه الخضر . رواه الضحاك عن ابن عباس . وهو غريب وليس بصحيح . قال ابن عساكر : جاء في بعض الآثار أنه وقف على دم يحيى بن زكريا وهو يفور بدمشق فقال : أيها الدم فتنت الناس فاسكن . فسكن ورسب حتى غاب . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني علي بن أبي مريم ، عن أحمد ابن حباب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : قال أرميا : أي رب أي عبادك أحب إليك ؟ قال : أكثرهم لي ذكرا ، الذين يشتغلون بذكرى عن ذكر الخلائق ، الذين لا تعرض لهم وساوس الفناء ولا يحدثون أنفسهم بالبقاء ، الذين إذا عرض لهم عيش الدنيا قلوه وإذا زوى عنهم سروا بذلك ، أولئك أنحلهم محبتي وأعطيهم فوق غاياتهم .